مجمع البحوث الاسلامية
127
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أبوابها 1 - . . . وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . البقرة : 189 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ولا تؤتى المدينة إلّا من بابها » . [ ويروى ] « أنا مدينة الحكمة » . ( الطّبرسيّ 1 : 284 ) الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] . . . نحن البيوت الّتي أمر اللّه بها أن يؤتى من أبوابها ، نحن باب اللّه وبيوته الّتي يؤتى منها ، فمن بايعنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها . [ وفي معناها روايات أخرى ] ( البحرانيّ 2 : 103 ) [ وفي حديث ] وقد جعل اللّه للعلم أهلا ، وفرض على العباد طاعتهم بقوله : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها والبيوت هي بيوت العلم الّذي استودعته الأنبياء ، وأبوابها أوصياؤهم . ( العروسيّ 1 : 177 ) ابن عبّاس : إنّه كان المحرمون لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكنّهم كانوا ينقّبون في ظهر بيوتهم ، أي في مؤخّرها نقبا يدخلون ويخرجون منه ، فنهوا عن التّديّن بذلك . مثله قتادة ، وعطاء . ( الطّبرسيّ 1 : 284 ) الزّمخشريّ : أي وباشروا الأمور من وجوهها الّتي يجب أن تباشر عليها ولا تعكسوا . والمراد : وجوب توطين النّفوس وربط القلوب ، على أنّ جميع أفعال اللّه حكمة وصواب من غير اختلاج شبهة ، ولا اعتراض شكّ في ذلك ، حتّى لا يسأل عنه لما في السّؤال من الاتّهام بمقارفة الشّكّ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ الأنبياء : 23 . ( 1 : 341 ) لاحظ « ب ي ت » . 2 - وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها . الزّمر : 71 راجع « ف ت ح » . 3 - وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها . . . الزّمر : 73 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : في خبر بلال عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قلت لبلال : فما ( أبوابها ) يعني الجنّة ؟ قال : إنّ أبوابها مختلفة : باب الرّحمة من ياقوتة حمراء ، وقال : اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا باب الصّبر فباب صغير ، مصراع واحد من ياقوتة حمراء . وأمّا باب الشّكر فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما مسيرة خمسمئة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : اللّهمّ جئني بأهلي . قال : هل قلت : يتكلّم الباب ؟ قال : نعم ينطقه اللّه ذو الجلال والإكرام . وأمّا باب البلاء هو باب الصّبر . قال : قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ، ما أقلّ من يدخل فيه . أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصّالحون ، وهم أهل الزّهد والورع والرّاغبون إلى اللّه عزّ وجلّ